Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

0

Share

نوفمبر 1981 :: خطاب الرئيس محمد حسني مبارك في الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري

Related Audiobooks

Free with a 30 day trial from Scribd

See all
  • Be the first to like this

نوفمبر 1981 :: خطاب الرئيس محمد حسني مبارك في الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري

  1. 1. الأحد , 8 نوفمبر 1981<br />1924050-333375<br />خطاب الرئيس محمد حسني مبارك في الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري <br />الاخوة والاخوات اعضاء المجلسين ايها الاخوة المواطنون ايام حزينة مضت منذ انتقل الزعيم البطل الي جوار ربه راضيا مرضيا،ونحن جميعا نفتقده قائدا عظيما للمسيرة،وزعيما وطنيا غيورا علي مصلحة بلده وامته،ومناضلا صلبا لايلين،وهب حياته حتي اللحظات الاخرية للعمل من اجل مصر،والحفاظ علي ترابها المقدس،والذود عن حقوقها وتراثها وقيمها السامية،وبناء مستقبل افضل للاجيال القادمة من ابنائها نفتقده في ايمانه المطلق بالله وقضائه،وبالشعب وسيادته وحريته،وفي تفانيه البطولي لخدمة قضية السلام في العالم علي امتداده،وفي المنطقة التي نعيش فيها ونتفاعل معها وداخل الاسرة المصرية الوحدة نفتقده في جرأته وبسالته ..وفي حسمه واقدامه علي اتخاذ القرار الذي يحقق المصلحة القومية،مهما كانت الصعاب والتحديات نفتقده في وفائه لبلاده،وارتباطه بالبيئة التي نشء فيها،والقيم الاصيلة التي غرست فيه منذ صباه نفتقده عملاقا نفي خطواته وانجازاته ومااستطاع ان يحققه لوطنه وامته خلال سنوات معدودة في مرحلة من اخطر المراحل في التاريخ المعاصر ايها الاخوة والأخوات الاعزاء اننا اذ نفتتح هذه الدورة الجديدة،نريد ان نتعاهد معا علي ان نستلهم الله في انطلاقه جديدة تتجه بكل قوة الي المستقبل بما تتيحه من افاق فسيحه،وامل لايعرف الحدود،سبيلنا الي هذا عمل جماعي خالص لوجه الله والوطن،وتكاتف ينبع من ايماننا بأن ساعة العمل قد حانت،واننا جميعا مطالبون بالارتفاع الي مستوي الاحداث والتحديات وبالالتزام بالموضوعية وانكار الذات،والبعد عن التطاحن والهوي والغرض،لاننا مواجهون بالتحدي الاكبر : ان نكون او لا نكون ان الفلسفة التي يجب ان نتفق عليها ونلتقي حولها ونضعها نبراسا لنا في الفكر والعمل،هي ان مصر للجميع،فلا هي مجتمع الاقلية المتميزة التي تحتكر الخير والنفوذ،ولاهي مجتمع الصفوة المختارة التي تتعالي علي الشعب وتفرض وصايتها عليه،ولاهي مجتمع الدكتاتورية الطبقية او الطائفية التي تسعي الي اذلال الشعب وامتهان كرامته وانما تكون مصر لكل ابنائها،الذين يشتركون في بنائها بعقولهم وسواعدهم وقلوبهم علي اساس تكافؤ الفرص،والمساواة في تحمل الاعباء ومن ثم فاننا يجب ان نحارب الاحتكار في جميع المجالات،يستوي في هذا العمل السياسي،والنشاط الاقتصادي،والابداع الفكري والثقافي،وبالذات فان الفئات المثقفة التي يتوفر لديها الشعور بالالتزام الوطني والنزاهة مطالبة بالنزول الي ساحة العمل العام بكل مطاقتها وثقلها،فليس من المقبول ان تستقدم مصر الخبراء من الخارج،في حين أن من ابنائها من بلغوا ارفع المستويات العالمية في شتي مجالات العلم والفكر واصبحوا رواد ا للتقدم الانساني،طبقت شهرتهم الافاق،فأجدر بهم أن يوجهوا كل ماأتوا من خبرة ومعرفة لبناء مصر الجديدة،الي لم تبخل عليهم بعطاء <br />اخوتي واخواتي اعضاء مجلس الشعب ومجلس الشوري لقد اقتحمت حياتنا في الاونة الاخيرة،ظاهرة الارهاب الدموي،ارهاب اراد ان يدمر كل بناء ارهاب همجي،دبر وخطط في الظلام لكي يهدم كل شيء،ويقوض كل شيء ويفرض حكم الظلم والظلام ارهاب طائش جهول،تقوده جماعات متخلفة،استباحت الدم والجريمة،لتسفك الارواح البريئة،وتهدر كل قيمة شريفة،وتجهض كل تقدم حضاري ارهاب حاقد شرير،اراد ان يحول مصر الحب والحياة،الي مستنقع الدماء والاشلاء ..والي مرتع لحكم المشانق والسفاحين والغوغاء إرهاب دخيل علي الدين والإيمان عدو للعلم والتطور اختار الغدر والنار ليحطم بناء الانسان ويقضي علي مقومات حياتنا ووجودنا واذا شاءت ارادة الله سبحانه وتعالي ان يكون بطل الانسانية والسلام هو الضحية في السادس من اكتوبر في يوم من اخلد ايام مصر فلعلها حكمة السماد ان كانت تلك الجريمة البشعة النكراء هي الانذار لمصر كلها ان تطهر نفسها من هذا الوباء واحب في هذا المجال ان انبه بكل وضوح الي النقاط الاتيه أولا : ان القضاء علي الاراهاب وان كان مسئولية امنية حالية في المقام الاول الآن .الا انه علي المدي القصير والبعيد مسئولية سياسية وفكرية واذا كان السفاحون قد اتخذوا الدين شعارا لجرائمهم والدين منهم براء فان حماية المجتمع،ومن حماية البناء لديمقراطي تفرض علينا ان نواجه هذا الفكر المنحرف المضلل مواجهة سياسية وفكرية تعرض شبابنا،بل تعرض كل اسرة في مصر لمفاهيم الصحيحة لرسالة الدين واحكامه الشرعية والوضعية ان مثل تلك الانحرافات الاجرامية ليست جديدة علي تاريخ دعوة الدين فقد تسلل هذا الشذوذ الي الظهور في احقاب متباعدة ولذلك فان المسئولية السياسية والفكرية بالتصدي لهذا الوباء نجدها مواكبة للمسئولية الامنية ثانيا : ان هذه المسئولية السياسية والفكرية ليست قاصرة علي حزب الغالبية بل هي مسئولية المعارضة ايضا وكل مواقع الفكر بكافة الوانها فان دعوة الارهاب لم تفرق في اختيار ضحاياها بين الجميع ثالثا : ان هذه المسئولية يجب ان تبدأ من المدرسة وفي كل مراحل التعليم ويجب ان تباشرها كل المواقع المسئولة عن نشر دعوة العلم ونشر دعوة الدين بتخطيط منظم ومستقر يصل الي الإقناع بالحجة الصحيحة والبيان السليم رابعا : ان كل مواطن ومحب لمصر يستطيع ان يطمئن الي ان الجهة الداخلية سليمة تماما وان مؤسسات الشعب الساهرة علي امنه اثبتت قدرتها علي الحفاظ علي الامن دون مساس بالحرية والحقوق العامة،يساندها في هذا يقظة العاملين بها وتفانيهم في أدان الواجب مهما تطلب منهم من تضحيات مع تأييد شعبي جارف نابع من ادراك جماهيرنا الواعية لخطورة ماكان يدبر لمصر في جنح الظلام،واقتناعها ان يد الارهاب الاسود كانت تريد ان تفتك بالجميع مؤيدين ومعارضين،مسلمين ومسيحيين حراس امن وجنود بناء .رجال علم واعلام علماء دين ودعاة فضيلة اننا جميعا نعتز بالدور الكبير الذي يقوم به رجال الامن في حماية مصر والحفاظ علي سلامة ابنائها ومنشآتها فقد ظلوا في جميع الظروف مثالا لليقظة والبسالة والاستعداد للتضحية والفداء فسقط منهم الشهداء الذين جادوا بارواحهم الطاهرة وهم يذودون عن مصر ويطاردون الشر والعدوان والارهاب وقد ادي رجال الامن واجبهم الوطني هذا دون خروج علي حكم القانون ودون انتهاك لحرية المواطنين وحقوقهم فهم عين مصر الساهرة واعوان العدالة وحماة الاستقرار والشرعية ايها الاخوة الاعزاء ان مسئوليتنا الاولي في مرحلة السلام هي بناء الاقتصاد المصري علي اسس متينة تتيح لنا ان نحقق الاهداف الطموحة التي تراضينا عليها جميعا لهذه الفترة التي تنعم فيها مصر بالموارد الكافية والاستقرار اللازم للنمو الاقتصادي السليم وليس من المبالغة ان نقول ان نجاح مسيرتنا الجماعية سوف يتوقف الي حد كبير علي قدرتنا علي مواجهة المسألة الاقتصادية بأقدام ثابتة،وقلوب طاهرة مؤمنة،وافكار موضوعية خلاقة تسير في الاتجاه الصحيح،ولذلك فسوف تكون النواحي الاقتصادية في مقدمة القضايا التي الجأ فيها الي طلب العون والمشورة،من كل صاحب رأي وعلم وخبرة وأحب ان اأوكد انه لارجعة عن سياسة الانفتاح الاقتصادي لانه تمثل في تقديرنا الطريق الامثل اللتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة،وتمكين اليجماهير من جني ثمار السلام والاستقرار،وكما ذكرت في خطابي امامكم في الرابع عشر من الشهر الماضي فانه يجب ان يكون الانفتاح انتاجيا،ومعني هذا ان المشروعات التي نوافق علي قيامها في اطار سياسة الانفتاح يجب ان تتجه الي انتاج الاحتياجات الاساسية للفئات الكادحة التي تمثل السواد الاعظم لهذا الشعب وقاعدته العريضة وليس السلع الكمالية التي يقتصر استخدامها علي مجتمع القلة القادرة ومن ثم فان هذه المشروعات التي نرحب بقيامها في الفترة القادمة يجب ان تتجه الي مجالات الاسكان الشعبي وانتاج الغذاء والكساء الشعبي والدواء والاثاث بأسعار تجعله في متناول الجماهير،او تكون متجهة الي انتاج سلع تصديرية وبذلك تسهم في زيادة الموارد،ورفع جودة المنتجات،ونقل الخبرة العالية الي العامل المصري،ومن جهة اخري فليس من المتصور ان تظل مصر مستوردة لعدد كبير من السلع التي نستطيع ان ننتجها محليا بكفاءة عالية وتكلفة اقتصادية مقبولة،بسبب تمتعنا ازاءها بمزايا نسبية مؤكدة ويتصل بهذا اننا في كل جوانب نشاطنا الاقصادي يجب ان نتيقن من العمل لمصلحة الجماهير الغفيرة،لان الهدف في النهاية هو تحقيق مجتمع الطهارة والعدالة لامجتمع الامتيازات والفوارق الطبقية والظواهر الاستغلالية ويجب الايغيب عن بالنا دائما ان العدل الاجتماعي هو الشرط الاساسي للسلام والاستقرار في المجتمع ولسوف نعمل علي تحقيقه وتعميقه وأود ان اطرح للنقاش العام والبحث عدة قضايا كلية تتصل بالسياسة الاقتصادية،وهي بالفعل محل دراسة مكثفة في مجلس الوزراء،ويهمني ان اتعرف بصددها علي اراء وافكار اكبر عدد من المهتمين بالشئون الاقتصادية وذوي الخبرة والتجرية اولا : الاسلوب الامثل لترشيد الاستهلاك وتوجيه المدخرات المحلية للنشاط الانتاجي وخدمة اهداف التنمية ثانيا : ايجاد حل جذري لمشكلة الاسكان،بحيث يتمكن كل مواطن من تخطيط مستقبله ويضمن حصوله علي مسكن مناسب في تاريخ معين ثالثا : ضمان وصول الدعم الي مستحقيه دون غيرهم رابعا : استئصال الاسراف والبذخ في الانفاق العام والخاص،دون اللجؤ الي اجراءات تعسفية تحد من النشاط الاقتصادي خامسا : تعويض النقص الشديد القائم في اللعمالة الماهرة المدربة في كير من المجالات المتصلة بالانتاج والخدمات الاساسية،وتلك مسألة لاتخفي اهميتها وحيويتها للتنمية واعادة البناء سادسا : سياسة الاستيراد وآثارها سواء بالنسبة لموارد الدولة او الصناعة الوطنية سابعا : دعم القطاع العام وتعزيزه باعتباره ركيزة الانتاج الصناعي والممول الاساسي لعمليات التنمية وبمناسبة طرح هذه القضايا للبحث والنقاش العام،اود ان اوجه الانظار لمسألة اساسية وهي وجوب حرص نكل مواطن علي روح المبادأة،فا يصبح التواكل والاعتماد علي ماتقوم به الاجهزة الحكومية،كما انه لايسوغ الركون الي السلبية وانتظار دعوة توجه للفرد للقيام بنشاط اقتصادي او اجتماعي او ثقافي معين،بل يجب ان نتمسك بالحق في المبادأة الفردية والجماعية،فنحن جميعا،بل يجب ان نتمسك بالحق في المبادأة الفردية والجماعية،فنحن جميعا مواطنون لارعايا،ونحن جميعا متساوون في الحقوق والواجبات،مشتركون في تحمل المسئولية وليس امامنا سوي العمل بكل جد واخلاص في سبيل رفعة الوطن ورخاء شعبنا العظيم سبيلنا الي هذا العمل الجماعي الهادف،هو الحوار الحر،الذي ينطلق من الديمقراطية السليمة التي هي اكبر ضمان لحماية كل جهد قومي،واذا كانت عبض العناصر الضالة المضللة قد حاولت استغلال المناخ الديمقراطي لتخريب كياننا الاجتماعي كله،فان هذا لايزعزع ايماننا بأن العلاج لمشاكل الديمقراطية هو مزيد من الديمقراطية،وان وعي الشعب المصري العريق كفيل بتمكينه من وأد الفتنة في مهدها،والتعامل مع مدبريها ورؤوسها بكل حزم وضراوة،فلا تهاون مع القتلة الذين يستبيحون الحرمات،يستحلون الدماء،ويعيثون في الارض فسادا،ولاتراخي في الحفاظ علي امن الوطن وسلامة المواطنين في كل موقع ولن تؤثر هذه الاحداث في ايماننا بان السياج الاكيد للديمقراطية هو حق كل مواطن في التعبير عن أيه بموضوعية وفي حدود القانون وان المعارضضة قادرة علي الاسهام في نجاح المسيرة القومية،بتقديم الرأي المدروس،والنقد النزيه،البعيد عن التجريح والتشهير ولاتجني،والاشتراك مع الحكومة في المواجهة الشاملة لمشاكل الجماهير اننا يجب ان نتفق علي ان الهدف القومي هو الهدف الاعلي والاسمي ..واننا اذا اختلفنا في سبيل تحقيق هذا الهدف ..فهو اختلاف لاخلاف وهو تبادل للرأي،لاتبادل للاتهامات وهو تلاحم لانارة الطريق ..لاتناحر يظلم الطريق وهو التشاور والتنسيق ..وليس التشابك والتمزيق وفي النهاية،فان علي الاقلية ان تحترم رأي الاغلبية كما أن علي الاغلبية الا تتجاهل رأي الاقلية وأود ان اعلن امامكم انني اعتزم إبتاع تقليد ثابت في التصدي للمشاكل الرئيسية الملحة،فبعد اخذ الرأي والتشاور مع كل من توفرت لديه الخبرة والمعرفة والنزاهة،سأطلب من المؤسسات التشريعية ولتنفيذية ان تضع الخطط اللازمة لمواجهة تلك المشاكل في المدي القريب والبعيد،ثم لايبدأ الاعلان عن هذه الخطط والبرامج الا بعد ان تدخل فعلا في طور التنفيذ،وعندئذ يكون الهدف من الاعلان هو حث الجماهير علي القيام بدورها في التنفيذ والرقابة ايها الاخوة المواطنون اننا اذ نتجه بكل طاقتنا لعملية اعادة البناء الشاملة في عصر السلام،لنتوجه باعمق مشاعر الاعزاز والتقدير لجميع ابناء قواتنا المسلحة البواسل الذين حققوا لبلدهم وامتهم امجد انتصار سجله التاريخ المعاصر،ولازالوا يؤدون رسالتهم الخالدة في صمت وخشوع بايمان تام بالله،وولاء مطلق لمصر،واخلاص عميق للشعب الذي وهبهم ثقته،واصطفاهم امناء علي ارضه وعرضه وسلامته ان كل مصري يذكر بالفخر والاجلال الدور العظيم الذي قامت به قواته المسلحة في معركة اكتوبر المجيدة،ويعلم ان النصر المبين الذي حققه ابناؤنا البواسل لم تقتصر آثاره الحميده عل رد الكرامة العربية والقضاء علي التمزق ولاضياع الذي كان سائدا في النفوس،بل انه تعدي هذه الدائرة لتحقيق آثار سياسية واقتصادية بالغة المدي لقد كان نصر اكتوبر هو المفتاح المؤدي للسلام الشامل العادل،والطريق الاكيد لتحرير الارض،والمنعطف التاريخي الذي اقنع اطراف الصراع بحتميه حله بالاسلوب السلمي،وبما يحفظ الحقوق المشروعة لكل طرف كان نصر اكتوبر هو مفتاح بناء الرخاء والتقدم وبداية الاتجاه الي مواجهة مشاكل التنمية والاصلاح الاقتصادي مواجهة جذرية،وتحديد اولويات العمل الوطني بما يضمن تحقيق اقصي قدر من الامان والاستقرار والرخاء لشعب مصر المكافح ولاشك ان المهمة المقدسة التي تؤديها القوات المسلحة في مرحلة السلام لاتقل اهمية وخطورة عن دورها في حالة الحرب،لان مصر تتحمل مسئولية كبري تتجاوز حدودها الجغرافية بحكم موقعها الفريد ومركزها في قلب الامة العربية وفي طليعة الشعوب الافريقية المناضلة في سبيل الحرية،وتمتد هذه المسئولية التاريخية لتشمل الحفاظ علي السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ومساعدة الدول الصديقة في التصدي لاي عمليات تهدد آمنها وسلامتها،وهو مايتطلب ان تكون قواتنا المسلحة علي ارفع مستويات التدريب والتنظيم والكفادة القتالية ولذلك فاننا لن نتواني عن توفير كل سبل القوة والمناعة لهذه القوات التي هي محل فخرنا البالغ واعتزازنا الشديد <br />الاخوة والاخوات اعضاء المجلسين لقد حققت مصر في الاعوام الاخيرة انجازات لاسبيل الي انكارها في مجال السياسة الخارجية،وهي انجازات لن تقتصر آثارها علي الشعب المصري وحده،بل ان خيرها سوف يعم كافة شعوب المنطقة،لان السلام الذي تجاهد مصر في سبيله ليس سلاما جزئيا محدود المدي،بل سلام عادل شامل ينتشر فوق كل ربوع الشرق الاوسط،ويحقق مصالحه تاريخية كبري بين اسرائيل والامة العربية،ويقتلع الصراع بينهما من جذوره،وبذلك تتفرغ جميع شعوب المنطقة لمواجهة تحديات العصر تحديات البناء الداخلي وتحقيق الرخاء والاستقرار والعدالة الاجتماعية واللحاق بركب التقدم التكنولوجي ويجب ان يكون واضحا للكافة ان السلام بالنسبة لنا هو التزام استراتيجي ثابت،وليس موقف ا تكتيكيا ينعرض للاهتزاز والتذبذب،لان السلام هو طريق المستقبل وهو الطريق الذي دعانا الخالق سبحانه وتعالي لاتباعه مااستطعنا اليه سبيلا،ولا علي التربص وتحين الفرص،فطالما ان الطرفين تراضيا علي صيغة عادلة للتعايش وحسن الجوار فان من ,واجب كل منهما ان يفي بتعهداته وينفذ التزامه دون تراخ او تقاعس وقد اثبتت الاحداث المتعاقبة ان صيغة كامب ديفيد تمثل قاعدة راسخة للسلام الشامل العادل،وهي صيغة ارتضتها اسرائيل،ولاتزمت بأحكامها وتعاونت في تنفيذها،وهي في جوهرها تشكل الاطار التنفيذي لقرار مجلس الامن رقم 242 الذي ينادي جميع الاطراف بتطبيقه واحترام احكامه ومن الظواهر الايجابية التي تدعو الي الثقة والامل ان تنفيذ معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية يسير في طريقه المرسوم بلاصعاب او مشاكل،سواء في مجال تطبيع العلاقات بين البلدين او فيما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلي الشامل من الارض المصرية،وقد اوشكت اللجان الفرعية للتطبيع علي الانتهاء من اعداد كافة الاتفاقيات التفصيلية كما ان ممثلي الوزرات المصرية والاجهزة التنفيذية المعنية قد ,شرعوا اعتبارا من الثاني من الشهر الحالي في اجراء مسح شامل تمهيدا لمباشرة الحكومة المصرية مسئوليتها وسلطاتها علي تلك الارض المصرية بمجرد انتهاء الانسحاب الاسرائيلي في شهر ابريل المقبل واحب ان اقرر انه لايصح الاصغاء لتلك الاصوات النشاز التي تحاول تعريض قضية استكمال الانسحاب للشك ولامساومة ..مفنحن نعتبر هذه المسألة قضية مسلمة لاتقبل الجدل،كما ان لدينا من الضمانات مايكفل قيام كل ,طرف بالوفاء بالتزاماته وتعهداته ومن جهة اخري فإننا نمضي قدما في المفاوضات الحكم الذاتي بهدف التوصل الي اتفاق حول المباديء العامه التي تحكم انتقال السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة من اسرائيل الي الشعب الفلسطيني الشقيق،كخطوة اولي نحو تقرير المصير،ونحن نكرر اننا لانسعي الي فرض شيء علي هذا الشعب،فلا نحن زعمنا اننا نتحدث باسمه،ولانحن نرغب في فرض الوصاية عليه وانما نحن نتطوع باداء واجب قومي والتزام تاريخي نحوه،وسيكون هو في النهاية صاحب القبول الفعلي والكمة الأخيرة لان الامر يتعلق بمستقبله ومصيره،وله وحده ان يختار الصيغة التي تخلصه من الحكم الاسرائيلي وتتيح له ان يشارك في صنع السلام والرخاء ايها الاخوة المواطنون اننا نعتز اعتزازا بالغا بالتأييد المبدئي الذي نجده من الشعوب الافريقية الشقيقة التي ادركت ابعاد نضالنا في سبيل السلام والحرية،واستوعبت دروس الماضي وعبره،فايقنت ان التحرير لايتحقق بالصراخ والعويل واطلاق الشعارات،وانما يتم العمل المتواصل والتحروك المستمر بجميع الاساليب المتاحه،لان العجز عن الحركة وانتظار ماتأتي به المقادير لايولد سوي العدم والاحباط واليأس،لان الاحدث لاتقع عفويا او تلقائيا،بل ان حركة التاريخ محسوبة،يؤثر فيها المناضلون ويتأثرون بها،فيتم التفاعل الطبيعي بين الانسان والمحيط الذي يعيش فيه ومن ناحية اخري،فنحن نتمسك بسياسة عدم الانحياز والحياد الايجابي،وندعو الي تقوية حركة عدم الانحياز وتخليصها من الشوائب التي علقت بها في السنوات الاخيرة فاخلت بالتضامن الذي كان قائما بين الدول الاعضاء في فترات ازدهارها،وعرضت للاهتزاز كثيرا من المفاهم الاساسية التي قامت عليها فلسفة ومنهجا وطريقا،ومن ثم فقدت كثيرا من فعاليتها وتأثيرها علي الصعيد الدولي وتلك ظاهرة نأسف لها ونعمل علي زوالها لاننا نؤمن بان طريق عدم الانحياز هو الطريق الافضل الذي يحقق مصلحة الشعوب في الحرية والامان والعدالة ويتصل بهذا اننا في صياغة علاقاتنا بالدول الكبري نحرص علي التعامل مع كل منها حسبما تبديه من نوايا طيبه واستعداد حقيقي للتعاون،دون التدخل في شئوننا او المساس بسيادتنا والإفتئات علي حرية ارادتنا،لان مصر دولة عربية افريقية،لاشرقية ولاغربية،تمد جسور التعاون وتقاوم العدوان والبغي وتناصر الشعوب المناضلة التواقة الي الحرية والمساواة،وتتعامل مع الجميع دون عقد او حساسيات،بل انها علي استعداد لتجاوز رواسب الماضي والانطلاق الي المستقبل بقلب مفتوح وخطي ثابتة . ان مصر الشامخة لن تدور في فلك هذه الدولة او تلك ومصر الابية لن تكون جزء من استراتيجية هذا الطرف او ذاك،لان مصر التي اعز الله بها العروبة والاسلام هي قلعة راسخة للحرية والكرامة في هذا العصر،وستظل كذلك ملي الابد ..وستبقي علي الدوام منارة للعلم والمعرفة والهداية،ورايةللنضال الانساني في سبيل الحق والخير والعدل اخوتي واخواتي اعضاء مجلس الشعب واعضاء مجلس الشوري لعلني بهذا البيان قد اوضحت الخطوط العامة للسياسة الداخلية والخارجية في هذه المرحلة الهامة من حياتنا وليس لي قبل ان اترك هذا المنبر الا ان اكرر انني لن التزم بوعد لااستطيع ان انفذه ..وان اخفي حقيقة عن الجماهير،ولن اتهاون في اي تسيب او انحراف،وعلينا جميعا ان نقدم القدوة الصالحة مفي صدق وايمان،لان القدوة الطيبة هي اساس كل عمل صالح،وعلي كل منا ان يبدأ بنفسه،ولن نكون ابناء اوفياء لهذا البلد الامين الا اذا مددنا الايدي ي تكتل وصلابة بعقول واعية وقلوب صافية ..لكي تنتصر مصر ولكي نتقدم الي الحياة الكريمة والبيت السعيد : <br />باعلام الديمقراطية اعلام البناء والسلام اعلام الشرف والطهارة <br />والسلام عليكم ورحمة الله <br />

Views

Total views

1,336

On Slideshare

0

From embeds

0

Number of embeds

3

Actions

Downloads

0

Shares

0

Comments

0

Likes

0

×